الشيخ جعفر كاشف الغطاء

77

كشف الغطاء عن مبهمات الشريعة الغراء ( ط . ج )

سبّح تسبيح الزهراء عليها السلام ، ثمّ سأل اللَّه تعالى أيّ حاجة شاء قضاها له ، واستجاب دعاءه ، قال الراوي : سألت اللَّه تعالى بعد هذه الصلاة سعة الرزق ، فاتّسع رزقي ، وحسن حالي ، وعلَّمتها رجلًا مقتراً عليه ، فوسّع اللَّه تعالى عليه ( 1 ) . وأفضله الأُسطوانة السابعة ، وهي مقام عليّ عليه السلام والحسن عليه السلام ، وكان عليّ عليه السلام يجعل بينه وبينها مقدار ممرّ عنز ، وكان ستّون ألفاً من الملائكة يصلَّون عند السابعة ، ثمّ لا يعودون إلى السماء ( 2 ) ، ثمّ الخامسة ، ثمّ الرابعة ( 3 ) . وروى : أنّ السابعة مقام إبراهيم عليه السلام ، والخامسة مقام جبرئيل عليه السلام ( 4 ) . وروى : أنّ الرابعة أُسطوانة إبراهيم عليه السلام ( 5 ) . ومنها : مسجد سُهيل ويُسمّى مسجد السهلة ، ويُسمّى مسجد بني ظفر ، وعند الأئمّة عليهم السلام مسجد الثرى . وفيه بيت إبراهيم الذي خرج منه إلى العمالقة ، وفيه بيت إدريس الذي كان يخيط فيه ، وفيه مناخ الراكب ، وهو الخضر عليه السلام ، ومنه سار داود إلى جالوت ، وفيه صخرة خضراء فيها صور جميع النبيين ، وتحت الصخرة الطينة التي خلق اللَّه منها جميع النبيّين ، وفيها المعراج وهو الفاروق الأعظم ، ومنزل القائم عجل اللَّه تعالى فرجه ، وفيه ينفخ في الصور ، وإليه المحشر ، ويحشر من جانبه سبعون ألفاً يدخلون الجنة بغير حساب ، وفيها زبرجدة فيها صورة كلّ نبيّ ووصيّ . وما من مكروب أتاه وصلَّى فيه ركعتين بين العشاءين ، ودعا اللَّه عزّ وجلّ إلا فرّج اللَّه كربته ( 6 ) .

--> ( 1 ) التهذيب 6 : 37 ح 76 ، كامل الزيارات : 29 ، الوسائل 3 : 531 أبواب أحكام المساجد ب 48 ح 1 . ( 2 ) كذا ، وفي الوسائل : ثمّ لا يعود منهم ملك إلى يوم القيامة . ( 3 ) انظر الوسائل 3 : 530 أبواب أحكام المساجد ب 47 . ( 4 ) الكافي 3 : 493 ح 7 ، التهذيب 6 : 33 ح 65 ، الوسائل 3 : 531 أبواب أحكام المساجد ب 47 ح 5 . ( 5 ) الكافي 3 : 493 ح 6 ، التهذيب 3 : 251 ح 690 ، الوسائل 3 : 530 أبواب أحكام المساجد ب 47 ح 4 . ( 6 ) انظر الوسائل 3 : 532 أبواب أحكام المساجد ب 49 .